الشيخ سالم الصفار البغدادي
401
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
الفرق الأخرى والمذاهب الإسلامية ، رغم ما فيها من طغيان الإسرائيليات والشطحات الكلامية ، وقلة ما يسعفهم من الأحاديث في التفسير ، والابتلاء بالوضاعين وهم إفرازات سياسات حكام المصالح ووعاظهم وغيرهم ؟ ! ! فقد قام المفسر الطباطبائي يوزن كل ذلك بميزان موروثه المستقي من منع أهل البيت الصافي . فقد جاء كما تربى في تلك المدرسة التي كانت حريصة على هداية الأمة وتخليصها من واقعها الترهيبي والترغيبي من قبل السلاطين ووعاظهم ! وهكذا كان المفسر الطباطبائي فإنه لم يستهجن آراء الفرق الأخرى رغم فضائحها بل وتعسفها بالتشويش والاتهام لأهل الحق بمختلف التهم كالرافضة ، والباطنية والزندقة . . . الخ . فكان موقف العلامة المفسر كأجداده من أهل البيت عليهم السّلام يحاورهم بكل موضوعية واعتدال ويعزز بحوثه بالدليل ، ويشغل نفسه بنقد الآراء وعرض ما يراه مناسبا للكتاب والسياق لو استدعاه الأمر أحيانا إلى رفض أو تضعيف الأحاديث المنسوبة إلى أئمة أهل البيت عليهم السّلام ؟ ! فنراه قد يصرح المفسر بأسماء هؤلاء المفسرين ، وقد لا يصرح بأسمائهم مشيرا إليهم بعبارات مختلفة على ذكر جمع في المفسرين « 1 » وهكذا ، وقد يذكر ما في بعض التفاسير بقوله : « ربما قيل » « 2 » وهو للتضعيف . والكلام يقع هنا على قسمين : 1 - أسس الترجيح في مناقشة هذه الأقوال . 2 - أسلوبه التعبير عن الترجيح بين الأقوال .
--> ( 1 ) انظر الميزان 2 / 45 ، 5 / 38 . ( 2 ) انظر الميزان 4 / 136 ، 8 / 12 .